عبد الغني الدقر
213
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
بدت قمرا ومالت خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا « 1 » ( 2 ) أن تدلّ على مفاعلة نحو « بعته يدا بيد » و « كلّمته فاه إلى فيّ » . ( 3 ) أن تفيد ترتيبا نحو « ادخلوا رجلا رجلا » و « قرأت الكتاب بابا بابا » . ف « رجلا رجلا » و « بابا بابا » مجموعهما هو الحال . ( 4 ) أن تدلّ على التّسعير نحو « بعه البرّ مدّا بدرهمين » . ف « مدّا » حال جامدة . وجمهور النّحاة يرون أنّ الحال في هذه الصّور الأربع مؤوّلة بالمشتق فيؤوّل الأوّل : مشبّها بأسد ، والثاني : متقابضين ، والثالث : مرتّبين ، والرّابع : مسعّرا . أمّا السّتّة الآتية فهي جامدة لا تؤوّل بمشتق . ( 5 ) أن تكون موصوفة نحو إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 2 » . ( 6 ) أن تدلّ على عدد نحو فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 3 » . ( 7 ) أن يقصد بها تفضيل شيء على نفسه أو غيره باعتبارين نحو : « عليّ خلقا أحسن منه علما » . ( 8 ) أن تكون نوعا لصاحبها نحو : « هذا مالك ذهبا » . ( 9 ) أن تكون فرعا لصاحبها نحو : وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً « 4 » . ( 10 ) أن تكون أصلا له نحو « هذا خاتمك فضّة » ونحو قوله تعالى : أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً « 5 » . أن تكون نكرة لا معرفة ، وذلك لازم ، فإن وردت معرفة أوّلت بنكرة نحو « جاء وحده » . أي منفردا ، و « رجع عوده على بدئه » . أي عائدا ، ومثله « مررت بالقوم خمستهم » و « مررت بهم ثلاثتهم » « 6 » أي تخميسا وتثليثا ، و « جاءوا قضّهم بقضيضهم » « 7 » . أي جميعا ، ومنه أيضا قولهم « فعلته جهدي » و « أسرعت طاقتي » ولا تستعمل إلّا مضافا وهو معرفة ، وفي موضع الحال ، وتأويله : مجتهدا ومطيقا . ومنه قول لبيد :
--> ( 1 ) الخوط : الغصن النّاعم ، « البان » شجر . ( 2 ) الآية « 2 » من سورة يوسف « 12 » . ( 3 ) الآية « 142 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 4 ) الآية « 74 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 5 ) الآية « 61 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 6 ) ويجوز بخمستهم وثلاثتهم على البدل ولكن يختلف المعنى . ( 7 ) في القاموس : بفتح ضاد « قضهم » أي على الحال - وبضمها - أي جميعهم على التوكيد ، والقضّ : الحصى الصّغار ، والقضيض : الحصى الكبار .